ابن الأبار

122

الحلة السيراء

عمل شقورة فلما وصل إلى وادي آنة لم يمكنه خوضه لمده بالسيول فأقام على شاطئه الغربي وإذا سرعان فل العسكر قد أطلوا على الشاطئ الشرقي فاقتحمه منهم فارسان أجازا إليه وأخبراه بالنبأ الكريه فسقط في يده ونكص على عقبه وقد استوثق من الرهينة ورجع إلى جيان وقد كان ابن عمار أوصى إليه مع هذين الفارسين أن يقيم لعله يلحق به فورد عليه بعد تمام عشرة أيام ونزل على وادي بلون وكتب كتابا وطواه وبعث به أحد فرسان عبيده إلى جيان وفيه شعر يأتي ذكره بعد وأوله * أصدق ظني أم أصيخ إلى صحبي * فجاوبه المعتمد عنه بما أنسه فوصل إليه وبكى بين يديه ثم اعترف بالخطأ في السالف وتوافق معه على إطلاق رهينة البرشلوني مع المال لينطلق الرشيد بوصولهما من الاعتقال فكان ذلك وانصرف البرشلوني إلى بلاده وعاد الرشيد إلى إشبيلية . وحكى غيره أن ابن عباد سعى في خلاص الرشيد حتى فداه بثلاثين ألفا ضربها زيوفا ولحق الرشيد بأبيه المعتمد